الشيخ عباس القمي
437
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
يقال على جميع تلك الناحية ، فيشمل أسترآباد وجرجان وغيرها ، وهي واقعة على طرف بحر الخزر ويقال لها : بحيرة طبرستان . الطحّان أبو جعفر محمّد بن مسلم بن رباح الكوفي الطائفي الثقفي 462 كان من فقهاء أصحاب الباقر عليه السلام والأعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الّذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدوّنة والمصنّفات المشهورة . وقال النجاشي في حقّه : وجه أصحابنا بالكوفة ، فقيه ورع ، صحب أبا جعفر وأبا عبد اللَّه عليهما السلام وروى عنهما ، وكان من أوثق الناس ، له كتاب يسمّى الأربعمائة مسألة في أبواب الحلال والحرام - إلى أن قال - ومات سنة 150 « 1 » . أقول : وقد وردت روايات كثيرة في مدحه ، وأنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وأنّه من حواري الباقرين عليهما السلام ، وأنّه وبريد بن معاوية وليث بن البختري وزرارة بن أعين أوتاد الأرض وأعلام الدين أربعة نجباء امناء اللَّه على حلاله وحرامه لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة واندرست . وقال الصادق عليه السلام : ما أحد أحيا ذكرنا وأحاديث أبي إلّا زرارة وأبو بصير ليث المرادي ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفّاظ الدين وامناء أبي على حلال اللَّه وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة « 2 » . وروي عن ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّه ليس كلّ ساعة ألقاك ولا يمكنني القدوم ويجيء الرجل من أصحابنا ويسألني وليس عندي كلّما يسألني عنه ، قال فما يمنعك عن محمّد بن مسلم الثقفي ، فإنّه قد سمع من أبي ، وكان عنده مرضيّاً وجيهاً « 3 » . وعن جرير عن محمّد بن مسلم قال : ما شجر في رأيي شيء قطّ إلّا سألت عنه أبا جعفر عليه السلام حتّى سألته عن ثلاثين ألف حديث ، وسألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ستّ عشر ألف حديث « 4 » . الكشّي عن الطيالسي قال : كان محمّد بن مسلم من أهل الكوفة يدخل على أبي جعفر عليه السلام فقال أبو جعفر : بشّر المخبتين ، وكان محمّد بن مسلم رجلًا موسراً جليلًا ، فقال
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 323 ، الرقم 882 ( 2 ) الوسائل 18 : 104 ، ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 21 ( 3 ) الوسائل 18 : 105 ، ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 23 ( 4 ) الوسائل 20 : 343 ، خاتمة باب الميم ، الرقم 1118